شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص51

تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان

[الموضوع السادس النهي يعم كل ما هو من سمات الكفار قديما وحديثا]

الموضوع السادس

النهي يعم كل ما هو من سمات الكفار قديما وحديثا من المفيد الإشارة إلى ما ذكره المؤلف في معرض حديثه عن التشبه بالعجم ونحوهم، من أنه إذا نهت الشريعة عن مشابهة الأعاجم، دخل في النهي ما عليه الأعاجم الكفار قديما وحديثا، حتى وإن كان عليه الأعاجم المسلمون، إذا كان يخالف السنة، أو الآداب الشرعية. كذلك يدخل في مسمى الجاهلية، ما كان عليه أهل الجاهلية قبل الإسلام، وما عاد إليه كثير من العرب اليوم، من صفات وأعمال وعادات الجاهلية.

وبهذا نعلم، أن المسلمين اليوم، منهيون عما عليه الأمم الأخرى من حولهم، من عبادات، وأعمال، وعادات ضارة، وأخلاق فاسدة، وإن لم يكن ذلك موجودا في القديم أصلا، لا سيما وأن الكثير من مظاهر الحياة وأشكالها، تبدلت تبدلا كبيرا في عصرنا الحاضر، عن العصور الماضية.

وما يتشدق به بعض المعجبين بالكفار، وبعض الجاهلين، من أن الكفار يحملون بعض الصفات الحميدة، كالصدق، والوفاء، والأمانة، فهذا- وإن كان يوجد في بعضهم، ويفقده بعض المسلمين المتساهلين- فلا يعني أن الكفار أزكى من المسلمين على الإطلاق، ولا أنهم خير منهم على العموم، كما لا يعني، أن ما عليه الكفار من اعتقادات، وأفكار، وأخلاق، وعادات، سليم وصحيح، كما أنه إذا وجدت في بعضهم تلك الخصال الإنسانية الحميدة، فلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية