اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص481
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
قال: " أعياد المشركين " وروى بإسناده، عن عمرو بن مرة: {لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] " لا يمالئون (1) أهل الشرك على شركهم ولا يخالطونهم " (2) .
وبإسناده عن عطاء بن يسار (3) قال: قال عمر: " إياكم ورطانة الأعاجم، وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم " (4) .
وقول هؤلاء التابعين: " إنه أعياد الكفار " ليس مخالفا لقول بعضهم: " إنه الشرك "، أو صنم (5) كان في الجاهلية، ولقول بعضهم: إنه مجالس الخنا، وقول بعضهم: إنه الغناء؛ لأن عادة السلف في تفسيرهم هكذا: يذكر الرجل نوعا من أنواع المسمى لحاجة المستمع إليه، أو لينبه به على الجنس، كما لو قال العجمي: ما الخبز؟ فيعطى رغيفا ويقال له: هذا، بالإشارة إلى الجنس، لا إلى عين الرغيف.
