اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص79
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
وجماع ذلك: أن كفر اليهود أصله من جهة عدم العمل بعلمهم فهم يعلمون الحق ولا يتبعونه عملا أو لا قولا ولا عملا (1) وكفر النصارى من جهة عملهم بلا علم، فهم يجتهدون في أصناف العبادات بلا شريعة من الله، ويقولون على الله ما لا يعلمون.
ولهذا كان (2) السلف (3) سفيان بن عيينة (4) وغيره، يقولون: إن (5) من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود! ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى. وليس هذا موضع شرح ذلك.
ومع أن (6) الله قد حذرنا سبيلهم، فقضاؤه نافذ بما أخبر به رسوله، مما سبق في علمه، حيث قال فيما خرجاه في الصحيحين: عن أبي سعيد الخدري (7) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان (8)
