اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص106
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
ثم فعله: إما أن (1) يختص هو بنفعه أو ينفع به غيره؛ فصارت الأقسام ثلاثة ليس لها رابع:
أحدها: ما يقوم بالعامل (2) ولا يتعلق بغيره كالصلاة مثلا.
والثاني: ما يعمله لنفع غيره كالزكاة.
والثالث: ما يأمر غيره أن يفعله، فيكون الغير هو العامل، وحظه هو الأمر به.
فقال سبحانه في صفة المنافقين: {يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف} [التوبة: 67] (3) وبإزائه في صفة المؤمنين: {يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} [التوبة: 71] (4) .
والمعروف:
اسم جامع لكل ما يحبه الله من الإيمان والعمل (5) الصالح.
والمنكر:
اسم جامع لكل ما نهى (6) الله عنه.
ثم قال: {ويقبضون أيديهم} [التوبة: 67] (7) قال مجاهد: (8) " يقبضونها عن
