شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اقتضاء العلم العمل

الخطيب البغدادي • التزكية والرقائق • ج1 ص16

تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني — المكتب الإسلامي - بيروت

، والزهد الغالب في كل ما راق من الدنيا. وهل وصل الحكماء إلى السعادة العظمى إلا بالتشمير في السعي، والرضى بالميسور، وبذل ما فضل عن الحاجة للسائل والمحروم؟ وهل جامع كتب العلم إلا كجامع الفضة والذهب؟ وهل المنهوم بها إلا كالحريص الجشع عليهما؟ وهل المغرم بحبها إلا ككانزهما؟ وكما لا تنفع الأموال إلا بإنفاقها، كذلك لا تنفع العلوم إلا لمن عمل بها، وراعى واجباتها فلينظر امرؤ لنفسه، وليغتنم وقته، فإن الثواء قليل والرحيل قريب، والطريق مخوف، والاغترار غالب، والخطر عظيم، والناقد بصير، والله تعالى بالمرصاد، وإليه المرجع والمعاد {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية