إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص102
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
الخلاف بالأفعال، وأن الأكثرين ذهبوا إلى الجواز، وتأول المانعون الأحاديث الواردة في سهوه -صلى الله عليه وسلم- على أنه تعمد ذلك، وهذا التأويل باطل بعد قوله: "أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني"، وقد اشترط جمهور المجوزين للسهو والنسيان اتصال التنبيه بالواقعة.
وقال إمام الحرمين: يجوز التأخير.
وأما قبل الرسالة: فذهب الجمهور إلى أنه لا يمتنع من الأنبياء عقلا ذنب كبير ولا صغير.
وقالت الروافض1: يمتنع قبل الرسالة منهم كل ذنب.
وقالت المعتزلة: يمتنع الكبائر دون الصغائر، واستدل المانعون مطلقا أو مقيدا بالكبائر بأن وقوع الذنب منهم قبل النبوة منفر عنهم عن* أن يرسلهم الله فيخل بالحكمة من بعثهم. وذلك قبيح عقلا.
ويجاب عنه: بأنا لا نسلم ذلك، والكلام على هذه المسألة مبسوط في كتب الكلام.