شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص101

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

قوله: {إني سقيم} 1 وقوله: {بل فعله كبيرهم} 2 وقوله في سارة: "إنها أخته"3 على ما يخرجه عن محض الكذب، لوقوع الإجماع على امتناعه منهم بعد النبوة، وهكذا في قوله سبحانه وتعالى في يونس عليه السلام: {إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه} 4 لا بد من تأويله بما يخرجه عن ظاهره، وهكذا ما فعله أولاد يعقوب بأخيهم يوسف5، وهكذا يحمل ما ورد عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه: "كان يستغفر الله في كل يوم، وأنه كان يتوب إليه في كل يوم" 6 على أن المراد رجوعه من حالة إلى أرفع منها.

وأما النسيان فلا يمتنع وقوعه من الأنبياء، قيل إجماعا، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني" 7 قال قوم: ولا يقرون عليه بل ينبهون.

قال الآمدي: ذهب الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وكثير من الأئمة إلى امتناع النسيان.

قال الزركشي8 في "البحر": وأما الإمام الرازي في بعض كتبه فادعى الإجماع على الامتناع. وحكى القاضي عياض الإجماع على امتناع، السهو والنسيان في الأقوال البلاغية، وخص

الصفحة السابقة الصفحة التالية