شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص115

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

وسواء تقدم الفعل أو تأخر.

وقال الأستاذ أبو منصور1: إن تقدم الفعل دل على نسخه القول عند القائلين بدخول المخاطب في عموم خطابه، هذا إذا كان القول شاملا له صلى الله عليه وسلم بطريق الظهور، كأن يقول: لا يحل لأحد، أو لا يجوز لمسلم، أو لمؤمن، وأما إذا كان متناولا له على سبيل التنصيص، كأن يقول: لا يحل لي ولا لكم، فيكون الفعل ناسخا للقول في حقه صلى الله عليه وسلم لا في حقنا فلا تعارض.

القسم السادس:

أن يدل دليل على تكرار الفعل وعلى وجوب التأسي فيه ويكون القول خاصا به وحينئذ فلا معارضة في حق الأمة، وأما في حقه فالمتأخر من القول أو الفعل ناسخ، فإن جهل التاريخ، فقيل: يؤخذ بالقول في حقه، وقيل: بالفعل، وقيل: بالوقف.

القسم السابع:

أن يكون القول خاصا بالأمة، مع قيام دليل التأسي والتكرار في الفعل، فلا تعارض في حقه صلى الله عليه وسلم، وأما في حق الأمة، فالمتأخر من القول أو الفعل ناسخ، وإن جهل التاريخ، فقيل: يعمل بالفعل وقيل: بالقول وهو الراجح؛ لأن دلالته أقوى من دلالة الفعل، وأيضا هذا القول "الخاص"* أخص من الدليل العام الدال على التأسي، والخاص مقدم على العام ولم يأت من قال بتقدم الفعل بدليل يصلح للاستدلال به.

القسم الثامن:

أن يكون القول عاما له وللأمة، مع قيام الدليل على التكرار والتأسي، فالمتأخر ناسخ في حقه صلى الله عليه وسلم وكذلك في حقنا، وإن جهل التاريخ، فالراجح تقدم القول لما تقدم.

القسم التاسع:

أن يدل الدليل على التكرار في حقه صلى الله عليه وسلم دون التأسي به، ويكون القول خاصا بالأمة، وحينئذ فلا تعارض أصلا لعدم التوارد على محل واحد.

القسم العاشر:

أن يكون خاصا به صلى الله عليه وسلم مع قيام الدليل على عدم التأسي به فلا تعارض أيضا.

القسم الحادي عشر:

أن يكون القول عاما له وللأمة، مع عدم قيام الدليل على التأسي به في

الصفحة السابقة الصفحة التالية