شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص18

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

وقيل: التصديق بأعمال المكلفين، التي تقصد لا لاعتقاد.

وقيل: معرفة النفس مالها وما عليها عملا.

وقيل: اعتقاد الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية.

وقيل: هو جملة من العلوم "بأحكام شرعية يستدل على أعيانها"* يعلم باضطرار أنها من الدين.

وقد اعترض على كل واحد من هذه التعريفات باعتراضات، والأول أولاها إن حمل العلم فيه على ما يشمل الظن؛ لأن غالب علم الفقه ظنون. وأما الإضافة فمعناها اختصاص المضاف بالمضاف إليه، باعتبار مفهوم المضاف إليه.

فأصول الفقه ما "يختص"** بالفقه، من حيث كونه مبنيا عليه ومستندا إليه.

وأما الاعتبار الثاني: فهو إدراك القواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية.

وقيل: هو العلم بالقواعد ... إلخ.

وقيل: هو نفس القواعد الموصلة بذاتها إلى استنباط الأحكام ... إلخ.

وقيل: هو طرق الفقه "على وجه الإجمال وكيفية الاستدلال بها، وما يتبع الكيفية"***.

وفيه: أن ذكر الأدلة التفصيلية تصريح باللازم المفهوم ضمنا؛ لأن المراد استنباط الأحكام تفصيلا، وهو لا يكون إلا عن أدلتها تفصيلا، ويزاد عليه:

على وجه التحقيق لإخراج علم الخلاف1، والجدل2، فإنهما وإن اشتملا على القواعد الموصلة إلى مسائل الفقه، لكن لا على وجه التحقيق، بل الغرض منها إلزام الخصم.

ولما كان العلم مأخوذا على أصول الفقه عند البعض، حسن ههنا أن نذكر تعريف مطلق العلم:

الصفحة السابقة الصفحة التالية