شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص20

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

ومنهم من قال: هو الذي يوجب كون من قام به عالما أو يوجب لمن قام به اسم العالم.

وفيه: أن يستلزم الدور1 لأخذ العالم في تعريف العلم.

ومنهم من قال: هو ما يصح ممن قام به إتقان الفعل.

وفيه: أن في المعلومات ما لا يقدر العالم على إتقانه، كالمستحيل.

ومنهم من قال: هو اعتقاد جازم مطابق.

وفيه: أنه يخرج عنه التصورات وهي علم.

ومنهم من قال: هو حصول صورة الشيء في العقل، أو الصورة الحاصلة عند العقل.

وفيه: أنه يتناول الظن، والشك والوهم2، والجهل المركب3.

وقد جعل بعضهم هذا حدا للعلم بالمعنى الأعم، الشامل للأمور المذكورة.

وفيه: أن إطلاق اسم العلم على الشك، والوهم والجهل المركب، يخالف مفهوم العلم لغة واصطلاحا.

ومنهم من قال: هو حكم لا يحتمل طرفاه -أي: المحكوم عليه، وبه- نقيضه.

وفيه: أنه يخرج عنه التصور وهو علم.

ومنهم من قال: هو صفة توجب تمييزا لمحلها لا يحتمل النقيض بوجه.

وفيه: أن العلوم المستندة إلى العادة تحتمل النقيض، لإمكان خرق العادة بالقدرة الإلهية.

ومنهم من قال: هو صفة يتجلى به المدرك للمدرك.

وفيه: أن الإدراك مجاز عن العلم فيلزم تعريف الشيء بنفسه، مع كون المجاز مهجورا في التعريفات، ودعوى اشتهاره في المعنى الأعم الذي هو جنس الأخص غير مسلمة.

ومنهم من قال: هو صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت هي به.

الصفحة السابقة الصفحة التالية