شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص22

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

الموجودات قد يكون اسميا. وقد يكون حقيقيا؛ إذ لها مفهومات وحقائق، والشرط في كل واحد منهما الاطراد والانعكاس، فالاطراد: هو أنه كلما وجد الحد وجد المحدود، فلا يدخل فيه شيء ليس من أفراد المحدود؛ فهو بمعنى طرد الأغيار فيكون مانعا، والانعكاس: هو أنه كلما وجد المحدود وجد الحد؛ فلا يخرج عنه شيء من أفراده فهو بمعنى جمع الأفراد، فيكون جامعا.

ثم العلم بالضرورة ينقسم إلى ضروري ونظري:

فالضروري: ما لا يحتاج في تحصيله إلى نظر.

والنظري: ما يحتاج إليه.

والنظر: هو الفكر المطلوب به علم أو ظن.

وقيل: هو ملاحظة المعقول لتحصيل المجهول.

وقيل: هو حركة النفس من المطالب التصورية، أو التصديقية، طالبة للمبادئ، وهي المعلومات التصورية، أو التصديقية، باستعراض صورها صورة صورة.

وكل واحد من الضروري والنظري ينقسم إلى قسمين تصور1 وتصديق2، والكلام فيهما مبسوط في علم المنطق.

والدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.

وقيل: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم بالغير.

وقيل: ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر.

وقيل: هو ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول.

والأمارة هي التي يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيها إلى الظن.

والظن تجويز راجح.

والوهم تجويز مرجوح.

والشك تردد الذهن بين الطرفين.

فالظن فيه حكم لحصول الراجحية، ولا يقدح فيه احتماله للنقيض المرجوح.

والوهم لا حكم فيه، لاستحالة الحكم بالنقيضين؛ لأن النقيض الذي هو متعلق الظن قد

الصفحة السابقة الصفحة التالية