إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص23
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
حكم به، فلو حكم بنقيضه المرجوح -وهو متعلق الوهم- لزم الحكم بهما جميعا.
والشك لا حكم فيه بواحد من الطرفين، لتساوي الوقوع واللاوقوع في نظر العقل، فلو حكم بواحد منهما -لزم الترجيح بلا مرجح، ولو حكم بهما جميعا- لزم الحكم بالنقيضين.
والاعتقاد في الاصطلاح: هو المعنى الموجب لمن اختص به كونه جازما بصورة مجردة، أو بثبوت أمر أو نفيه.
وقيل: هو الجزم بالشيء من دون سكون نفس، ويقال على التصديق، سواء كان جازما، أو غير جازم، مطابقا أو غير مطابق، ثابتا أو غير ثابت، فيندرج تحته الجهل المركب؛ لأنه حكم غير مطابق، والتقليد لأنه جزم بثبوت أمر أو نفيه، لمجرد قول الغير.
وأما الجهل البسيط: فهو مقابل للعلم والاعتقاد، مقابلة العدم للملكة؛ لأنه عدم العلم، والاعتقاد عما من شأنه أن يكون عالما أو معتقدا.
#