شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص169

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

لما يخاف على الكتاب من التغيير.

وكيفية الرواية أن يقول: كتب إلي، أو أخبرني كتابة، فإن كان "الكاتب"* قد ذكر الأخبار في كتابه فلا بأس بقوله أخبرنا، وجوز الرازي أن يقول التلميذ أخبرني مجردا عن قوله كتابة.

قال ابن دقيق العيد: وأما تقييده بقوله كتابة فينبغي أن يكون هذا أدبا. لأن القول إذا كان مطابقا جاز إطلاقه ولكن العمل مستمر على ذلك عند الأكثرين، وجوز الليث بن سعد1 إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالكتابة.

قال القاضي عياض: إن الذي عليه الجمهور من أرباب النقل وغيرهم جواز الرواية لأحاديث الكتابة، ووجوب العمل بها وإنها داخلة في المسند، وذلك بعد ثبوت صحتها عند المكتوب إليه ووثوقه بأنها عن كاتبها، ومنع قوم من الرواية بها، منهم المازري والروياني، وممن نقل إنكار قبولها الحافظ الدارقطني2 والآمدي.

المرتبة الرابعة:

المناولة وهو أن يناول الشيخ تلميذه صحيفة، وهي على وجهين:

" الوجه "** الأول:

أن تقترن بالإجازة، وذلك بأن يدفع أصله أو فرعا مقابلا عليه ويقول هذا سماعي فاروه عني، أو يأتي التلميذ إلى الشيخ بجزء فيه سماعه فيعرضه على الشيخ ثم يعيده إليه ويقول هو من مروياتي فاروه عني.

قال القاضي عياض في "الإلماع"3: إنها تجوز الرواية بهذه الطريقة بالإجماع.

قال المازري: لا شك في وجوب العمل بذلك، ولا معنى للخلاف "فيه"***.

قال الصيرفي: ولا نقول حدثنا ولا أخبرنا في كل حديث.

الصفحة السابقة الصفحة التالية