شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص170

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

وروي عن أحمد وإسحاق1 ومالك: أن هذه المناولة المقترنة بالإجازة كالسماع وحكاه الخطيب عن ابن خزيمة2.

الوجه الثاني:

أن لا تقترن بالإجازة. بل يناوله الكتاب ويقتصر على قوله: هذا سماعي من فلان ولا يقول: اروه عني، فقال ابن الصلاح والنووي: لا تجوز الرواية بها على الصحيح عند الأصوليين والفقهاء، وحكى الخطيب عن قوم أنهم جوزوا الرواية بها وبه، قال ابن الصباغ والرازي،

قال البخاري: واحتج بعض أهل الحجاز للمناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كتب لأمير السرية كتابا وقال: "لا تقرأه حتى تبلغ "مكان" * كذا وكذا"، فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم3، وأشار البيهقي إلى أنه لا حجة في ذلك. قال العبدري4: لا معنى لإفراد المناولة حتى يقول أجزت لك أن تروي عني، وحينئذ فهو قسم من أقسام الإجازة.

المرتبة الخامسة:

الإجازة "وهي"** أن يقول: أجزت لك أن تروي عني هذا الحديث بعينه، أو هذا الكتاب، أو هذه الكتب، فذهب الجمهور إلى جواز الرواية بها ومنع ذلك الجماعة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية