شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص171

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

قال شعبة1: لو صحت الإجازة لبطلت الرحلة.

وقال أبو زرعة الرازي2 لو صحت الإجازة لذهب العلم.

ومن المانعين إبراهيم الحربي3، وأبو الشيخ الأصفهاني4، والقاضي حسين، والماوردي، والروياني، من الشافعية، وأبو طاهر الدباس5 من الحنفية، وقال: من قال لغيره: أجزت لك أن تروي عني فكأنه قال: أجزت لك أن تكذب علي.

ويجاب عمن قال هؤلاء المانعون: بأن الإجازة لا تستلزم بطلان الرحلة، وأيضا المراد من الرحلة تحصيل طريق الرواية وقد حصلت بالإجازة ولا تستلزم ذهاب العلم غاية ما في الباب من روى بالإجازة ترك ما هو أقوى منها من طرق الرواية وهي طريقة السماع والكل طرق للرواية والعلم محفوظ غير ذاهب بترك ما هو الأقوى.

وأما قول الدباس: إن الإجازة بمنزلة قول الشيخ لتلميذه: أجزت لك أن تكذب علي فهذا خلف من القول، وباطل من الكلام، فإن المراد من تحصيل طريق الرواية هو حصول الثقة بالخبر وهي هنا حاصلة وإذا تحقق سماع الشيخ وتحقق إذنه للتلميذ بالرواية فقد حصل المطلوب من الإسناد ولا فرق بين الطريق المقتضية للرواية "جملة، وبين الطريق المقتضية

الصفحة السابقة الصفحة التالية