إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص179
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
قال: لأنه لا يحكم بشهادته إلا وهو عدل عنده، وقيده الآمدي بما إذا لم يكن الحاكم ممن يرى قبول الفاسق الذي لا يكذب قال ابن دقيق العيد: وهذا إذا منعنا حكم الحاكم بعلمه أما إذا أجزناه فعمله بالشهادة ظاهرا يقوم معه احتمال أنه حكم بعلمه باطنا.
ومن طرق التزكية الاستفاضة فيمن اشتهرت عدالته بين أهل العلم وشاع الثناء عليه بالثقة والأمانة فإن ذلك يكفي.
قال ابن الصلاح: وهذا هو الصحيح من مذهب الشافعي، وعليه الاعتماد في أصول الفقه، وممن ذكره من المحدثين الخطيب "ونقله عن"* مالك، وشعبة، والسفيانين1، وأحمد، وابن معين، وابن المديني2 وغيرهم قال القاضي أبو بكر: الشاهد والمخبر إنما يحتاجان إلى التزكية متى لم يكونا مشهورين بالعدالة "الرضا"** وكأن أمرهما متشكلا ملتبسا، وصرح بأن الاستفاضة أقوى من "تزكية"*** الواحد والاثنين.
قال ابن عبد البر: كل حامل علم معروف العناية به، فهو عدل محمول في أمره على العدالة حتى يتبين جرحه لقوله صلى الله عليه وسلم: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين" 3، وتبعه على ذلك جماعة من المغاربة، وهذا الحديث رواه العقيلي في "ضعفائه"4 من جهة ابن رفاعة السلامي5 عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري6 وقال: لا