شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص180

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

يعرف إلا به وهو مرسل أو معضل ضعيف وإبراهيم قال فيه القطان لا نعرفه ألبتة في شيء من العلم غير هذا وقال الخلال في كتاب "العلل"1: سئل أحمد عن هذا الحديث. فقيل له: ترى أنه موضوع؟ فقال: لا هو صحيح. قال ابن الصلاح: وفيما قاله اتساع غير مرضي.

ومن طرق التزكية العمل بخبر الراوي حكاه أبو الطيب الطبري عن الشافعية ونقل فيه الآمدي الاتفاق واعترض عليه بأنه قد حكى الخلاف فيه القاضي في "التقريب"* والغزالي في المنخول.

وقال الجويني فيه أقوال:

أحدها: أنه تعديل له.

والثاني: أن ليس بتعديل.

والثالث: قال وهو الصحيح أنه إن أمكن أنه عمل بدليل آخر. ووافق "عمله"** الخبر الذي رواه فعمله ليس بتعديل وإن كان العمل بذلك الخبر من غير أن يمكن تجويز أنه عمل بدليل آخر فهو تعديل، واختار هذا القاضي في التقريب.

قال وفرق بين قولنا عمل بالخبر وبين قولنا "عمل"*** بموجب الخبر فإن الأول يقتضي أنه مستنده والثاني لا يقتضي ذلك لجواز أن يعمل به لدليل آخر، وقال الغزالي: إن أمكن حمله عمله"**** على الاحتياط فليس بتعديل وإلا فهو تعديل، وكذا قال الكيا الطبري ويشترط في هذه الطريقة أن لا يوجد ما يقوي ذلك الخبر، فإن وجد ما يقويه من عموم أو قياس وعلمنا أن العمل بخبره لم يكن لاعتضاده بذلك فليس بتعديل.

ومن طريقة التزكية أن يروي عنه من عرف من حاله أنه لا يروي إلا عن عدل كيحيى بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية