شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص207

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

على ضلالة"1.

وأخرجه الترمذي عن ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تجتمع أمتي على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ إلى النار". وأخرج ابن أبي عاصم عن أنس مرفوعا نحوه بدون قوله: "ويد الله مع الجماعة" الخ.

ويجاب عنه بمنع كون الخطأ المظنون ضلالة.

وأخرج البخاري ومسلم من حديث المغيرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون" 2.

وأخرج نحوه مسلم والترمذي وابن ماجه من حديث ثوبان.

وأخرج نحوه مسلم أيضا من حديث عقبة بن عامر.

ويجاب عن ذلك بأن غاية ما فيه: أنه صلى الله عليه وسلم أخبر عن طائفة من أمته بأنهم يتمسكون بما هو الحق ويظهرون على غيرهم فأين هذا من محل النزاع.

ثم قد ورد تعيين هذا الأمر الذي يتمسكون به، ويظهرون على غيرهم بسببه، فأخرج مسلم من حديث عقبة مرفوعا: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون عن أمر الله قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة، وهم على ذلك" 3. "ومن جملة ما استدلوا به حديث: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله" وقد قدمنا4 أنه غير صحيح"*.

وأخرجه بنحو هذا اللفظ أحمد، وأبو داود، من حديث عمران بن حصين5، وأخرجه مسلم من حديث جابر بن سمرة مرفوعا لزهير6: "لا يزال هذا الدين قائما تقاتل عنه عصابة من

الصفحة السابقة الصفحة التالية