إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص221
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
الخلفاء الأربعة ليس بحجة لأنهم بعض الأمة"*.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه حجة لما ورد ما يفيد ذلك كقوله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين" 1، وقوله: "اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر" 2 وهما حديثان صحيحان، ونحو ذلك.
وأجيب: بأن في الحديثين دليلا على أنهم أهل للاقتداء بهم، لا على أن قولهم حجة على غيرهم، فإن المجتهد "متعبد"** بالبحث عن الدليل حتى يظهر له ما يظنه حقا، ولو كان مثل ذلك يفيد حجية قول الخلفاء أو بعضهم لكان حديث: "رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد" 3 يفيد حجية قول ابن مسعود، وحديث: "إن أبا عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة" 4 يفيد حجية قوله وهما، حديثان صحيحان.
وهكذا حديث: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" 5 يفيد حجية قول كل واحد منهم وفيه مقال معروف؛ لأن في رجاله عبد الرحيم "بن زيد6"*** العمي عن أبيه وهما ضعيفان