إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص225
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
أصحاب الشافعي، ونقله الأستاذ أبو طاهر البغدادي1 عن الحذاق منهم، واختاره ابن القطان والروياني. قال الرافعي2: إنه أصح الأوجه عند أصحاب الشافعي، وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في "اللمع": إنه المذهب قال: فأما قبل الانقراض ففيه طريقان إحداهما: أنه ليس بحجة قطعا والثانية على وجهين.
القول الخامس:
أنه إجماع إن كان فتيا لا حكما، وبه قال ابن أبي هريرة كما حكاه عنه الشيخ أبو إسحاق والماوردي والرافعي وابن السمعاني والآمدي وابن الحاجب.
ووجه هذا القول أنه لا يلزم من صدوره عن الحاكم أن يكون قاله على وجه الحكم.
وقيل: وجهه أن الحاكم لا يعترض عليه في حكمه، فلا يكون السكوت دليل الرضا، ونقل ابن السمعاني عن ابن أبي هريرة أنه احتج لقوله هذا بقوله: إنا نحضر مجلس بعض الحكام ونراهم يقضون بخلاف مذهبنا ولا ننكر ذلك عليهم فلا يكون سكوتنا رضا منا بذلك.
القول السادس:
أنه إجماع إن كان صادرا عن "حكم، لا إن كان صادرا عن"* فتيا، قاله أبو إسحاق المروزي، وعلل ذلك بأن الأغلب أن الصادر من الحاكم يكون عن مشاورة، وحكاه ابن القطان عن الصيرفي.
القول السابع:
أنه إن وقع في شيء يفوت استدراكه من إراقة دم، أو استباحة فرج كان إجماعا وإلا فهو حجة وفي كونه إجماعا، وجهان حكاه الزركشي، ولم ينسبه إلى قائل.
القول الثامن:
إن كان الساكتون أقل كان إجماعا، وإلا فلا، قاله أبو بكر الرازي، وحكاه شمس الأئمة السرخسي عن الشافعي قال: الزركشي، وهو غريب لا يعرفه أصحابه.
القول التاسع:
إن كان في عصر الصحابة كان إجماعا وإلا فلا، قال الماوردي في "الحاوي" والروياني في "البحر": إن كان عصر الصحابة فإذا قال الواحد منهم قولا أو