شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص238

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

بالإجماع والاختلاف، لم يثبت الإجماع بقوله، وإن كان من أهل الاجتهاد فاختلف أصحابنا فأثبت الإجماع "به قوم، ونفاه آخرون"*.

"قال ابن حزم"**: وزعم قوم أن العالم إذا قال لا أعلم خلافا فهو إجماع، وهو قول فاسد، و"لو"*** قال ذلك محمد بن نصر المروزي1 فإنا لا نعلم أحدا منه لأقاويل أهل العلم، ولكن فوق كل ذي علم عليم. وقد قال الشافعي في زكاة البقر لا أعلم خلافا في أنه ليس في أقل من ثلاثين منها تبيع، والخلاف في ذلك مشهور فإن قوما يرون الزكاة على خمس كزكاة الإبل.

وقال مالك في "موطئه" -وقد ذكر الحكم برد اليمين-: وهذا مما لا خلاف فيه بين أحد من الناس، ولا بلد من البلدان. والخلاف فيه شهير. وكان عثمان رضي الله عنه لا يرى رد اليمين، ويقضي بالنكول، وكذلك ابن عباس، ومن التابعين الحكم2 وغيره، وابن أبي ليلى، وأبو حنيفة وأصحابه، وهم كانوا القضاة في ذلك الوقت، فإذا كان مثل من ذكرنا يخفى عليه الخلاف فما ظنك بغيره.

الصفحة السابقة الصفحة التالية