شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص243

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

الفصل الثاني: الخلاف في حد الأمر بمعنى القول

اختلف في حد الأمر بمعنى القول، فقال القاضي أبو بكر، وارتضاه جماعة من أهل الأصول: إنه القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به، قال في "المحصول": وهذا خطأ لوجهين:

أما أولا: فلأن لفظي المأمور، والمأمور به مشتقان من الأمر، فيمتنع تعريفهما إلا بالأمر، فلو عرفنا الأمر بهما لزم الدور.

وأما ثانيا: فلأن الطاعة عند أصحابنا موافقة الأمر، وعند المعتزلة موافقة الإرادة فالطاعة على قول أصحابنا لا يمكن تعريفها إلا بالأمر، فلو عرفنا الأمر بها لزم الدور.

وقال أكثر المعتزلة في حده: إنه قول القائل لمن دونه افعل أو ما يقوم مقامه.

قال في "المحصول": وهذا خطأ من وجوه:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية