إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص253
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
صيغ الأمر ومعانيه
واعلم أن هذا النزاع إنما هو في المعنى الحقيقي للصيغة كما عرفت، وأما مجرد استعمالها فقد تستعمل في معان كثيرة، قال الرازي في "المحصول": قال الأصوليون: صيغة افعل مستعملة في خمسة عشر وجها:
للإيجاب كقوله تعالى: {أقيموا الصلاة} 1.
وللندب كقوله: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} 2، ويقرب منه التأديب كقوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس: "كل مما يليك" 3؛ فإن الأدب مندوب إليه وإن كان قد جعله بعضهم قسما مغايرا