إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص274
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
ما أوجب عليك زيد فهو واجب عليك، فالأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء في هذه الصورة، ولكنه بالحقيقة إنما جاء من قوله كل ما أوجب عليك فلانا فهو واجب، وأما لو لم يقل ذلك كما في قوله صلى الله عليه وسلم و"مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع" 1 فإن ذلك لا يقتضي الوجوب على الصبي. انتهى. وهذا الحديث ثابت في السنن.
ومما يصلح مثالا لمحل النزاع ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من قوله صلى الله عليه وسلم لعمر وقد طلق ابنه عبد الله امرأته وهي حائض "مره فليراجعها" 2.
وقيل: إنه ليس مما يصلح مثالا لهذه المسألة لأنه قد صرح فيه بالأمر من الشارع بالمراجعة، حيث قال: "فليراجعها" بلام الأمر، وإنما يكون مثالا لو قال: مره بأن يراجعها، والظاهر أنه من باب قل لفلان افعل كذا، وقد تقدم الخلاف فيه3.