إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص330
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
وخرج من كلامه وكلام الشيخ أن الخلاف معنوي، وليس الخلاف لفظيا كما زعموا. انتهى.
قال العضد1 في "شرحه لمختصر المنتهى": وإذا حرر محل النزاع لم يتحقق خلاف؛ لأنه إن فرض النزاع في أن مفهومي المرافقة والمخالفة يثبت بهما الحكم في جميع ما سوى المنطوق من الصور أول، فالحق "الإثبات، وهو مراد الأكثر والغزالي لا يخالفهم فيه، وإن فرض أن ثبوت الحكم فيهما بالمنطوق أو لا، فالحق"* النفي وهو مراد الغزالي، وهم لا يخالفونه فيه، ولا ثالث ههنا يمكن فرضه محل النزاع.
والحاصل: أنه نزاع لفظي يعود إلى تفسير العام بأنه ما يستغرق في محل النطق أو ما يستغرق في الجملة. انتهى.
قال الزركشي: ما ذكروه من عموم المفهوم حتى يعمل به فيما عدا المنطوق، يجب تأويله على أن المراد ما إذا كان المنطوق جزئيا، وبيانه أن الإجماع على أن الثابت بالمفهوم إنما هو نقيض المنطوق، والإجماع على أن نقيض الكلي المثبت جزئي سالب ونقيض الجزئي المثبت كلي سالب، ومن هاتين المقدمتين يعلم أن ما كان منطوقه كليا سالبا كان مفهومه جزئيا سالبا، فيجب تأويل قولهم إن المفهوم عام على ما إذا كان المنطوق به خالصا ليجتمع أطراف الكلام. انتهى.
وقد تقدم في مسألة الخلاف في كون العموم من عوارض الألفاظ فقط أم من عوارض الألفاظ والمعاني، وكذلك سيأتي2 إن شاء الله تعالى في بحث المفهوم ما إذا تأملته زادك بصيرة.