إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص347
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
وما ذكره من أن ما وجب في العرف وجب في الشرع ممنوع.
وما استدل به زاعما أنه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم باطل، فإن ذلك ليس من قوله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يثبت من وجه معتبر، ولا شك أن الأصل عدم التخصيص، فيجوز التمسك بالدليل العام لمن كان من أهل الاجتهاد الممارسين لأدلة الكتاب والسنة العارفين بها، فإن عدم وجود المخصص لمن كان كذلك يسوغ له التمسك بالعام، بل هو فرضه الذي تعبده الله به، ولا ينافي ذلك تقدير وجود المخصص فإن مجرد هذا التقدير لا يسقط قيام الحجة بالعام، ولا يعارض أصالة عدم الوجود وظهوره.
#