إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص353
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
الرابع: أن التخصيص لا يكون إلا لبعض الأفراد، بخلاف النسخ فإنه يكون لكل الأفراد ذكره البيضاوي.
الخامس: أن النسخ تخصيص الحكم بزمان معين، بطريق خاص بخلاف التخصيص، قاله أيضا الأستاذ، واختاره البيضاوي. واعترض عليه إمام الحرمين.
السادس: أن التخصيص تقليل، والنسخ تبديل، حكاه القاضي أبو الطيب عن بعض أصحاب الشافعي، واعترض بأنه قليل الفائدة.
السابع: أن النسخ يتطرق إلى كل حكم، سواء كان ثابتا في حق شخص واحد، أو أشخاص كثيرة، والتخصيص لا يتطرق إلا إلى الأول، ومنهم من عبر عن هذا بعبارة أخرى فقال: التخصيص لا يدخل في الأمر بمأمور، واحد والنسخ يدخل فيه.
الثامن: أن التخصيص يبقي دلالة اللفظ على ما بقي تحته، حقيقة كان أو مجازا، على الخلاف السابق، والنسخ يبطل دلالة حقيقة المنسوخ في مستقبل الزمان بالكلية.
الوجه التاسع: أنه يجوز تأخير النسخ عن وقت العمل بالمنسوخ، ولا يجوز تأخير التخصيص عن وقت العمل بالمخصوص.
العاشر: أنه يجوز نسخ شريعة بشريعة أخرى، ولا يجوز التخصيص.
قال القرافي: وهذا الإطلاق وقع في كتب العلماء كثيرا "وهو غير مسلم"*."والمراد"** أن الشريعة المتأخرة قد تنسخ بعض أحكام الشريعة المتقدمة، أما كلها فلا؛ لأن قواعد العقائد لم تنسخ "وكذلك حفظ الكليات الخمس"***.
الحادي عشر: أن النسخ رفع الحكم بعد ثبوته بخلاف التخصيص، فإنه بيان المراد باللفظ العام، ذكره القفال الشاشي، والعبادي في "زياداته"1.
الثاني عشر: أن التخصيص بيان ما أريد بالعموم، والنسخ بيان ما لم يرد بالمنسوخ؛ ذكره الماوردي.