إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص359
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
المسألة السادسة: حكم الاستثناء من الجنس
لا خلاف في جواز الاستثناء من الجنس، كقام القوم إلا زيدا، وهو المتصل، ولا تخصيص إلا به.
وأما المنقطع: فلا يخصص به نحو: جاءني القوم إلا حمارا، فالمتصل ما كان اللفظ الأول منه يتناول الثاني "والمنقطع ما كان اللفظ الأول منه لا يتناول الثاني"*، وفي معنى هذا ما قيل: إن المتصل ما كان الثاني جزءا من الأول، والمنقطع ما لا يكون الثاني جزءا من الأول.
قال ابن السراج1: ولا بد في المنقطع من أن يكون الكلام الذي قبل إلا قد دل على ما يستثنى منه.
قال ابن مالك2: لا بد فيه من تقدير الدخول في الأول، كقولك: قام القوم إلا حمارا،