شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص359

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

التخصيص إلى إرادته، فجعلت الإرادة مخصصة. ثم جعل ما دل على إرادته، وهو الدليل اللفظي أو غيره مخصصا في الاصطلاح، والمراد هنا إنما هو الدليل، فنقول: المخصص للعام إما أن يستقل بنفسه، فهو المنفصل، وإما أن لا يستقل، بل يتعلق معناه باللفظ إلى قبله فهو المتصل. فالمنفصل سيأتي1 إن شاء الله.

وأما المتصل: فقد جعله الجمهور أربعة أقسام: الاستثناء المتصل، والشرط والصفة، والغاية. وزاد القرافي، وابن الحاجب: بدل البعض من الكل، "ونازع"* الأصفهاني في ذلك قائلا: إنه في نية طرح ما قبله.

قال القرافي: وقد وجدتها بالاستقراء اثني عشر، هذه الخمسة وسبعة أخرى، وهي: الحال، وظرف الزمان، وظرف المكان، والمجرور مع الجار، والتمييز، والمفعول معه، والمفعول لأجله، فهذه اثنا عشر ليس فيها واحد يستقل بنفسه.

ومتى اتصل بما يستقل بنفسه عموما كان أو غيره صار غير مستقل بنفسه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية