شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص363

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

إلا ثلاثة، والقاضي وإمام الحرمين عندهما أن المجموع يستعمل في السبعة، وابن الحاجب عنده أنك تصورت ماهية العشرة، ثم حذفت منها ثلاثة، ثم حكمت بالسبعة، فكأنه قال: له علي الباقي من عشرة، أخرج منها ثلاثة، أو عشرة إلا ثلاثة له عندي، وكل من أراد أن يحكم على شيء بدأ باستحضاره في ذهنه، فهذا القائل بدأ باستحضار العشرة في ذهنه، ثم أخرج الثلاثة، ثم حكم، كما أنك تخرج عشرة دراهم من الكيس، ثم ترد منها إليه ثلاثة ثم تهب الباقي، وهي السبعة. انتهى.

والظاهر: ما ذهب إليه الجمهور لأن الإسناد إنما يتبين معناه بجميع أجزاء الكلام.

وعلى كل حال: فالمسألة قليلة الفائدة؛ لأن الاستثناء قد تقرر وقوعه في لغة العرب، تقررا مقطوعا به، لا يتيسر لمنكر أن ينكره، وتقرر أن ما بعد آلة الاستثناء خارج عن الحكم لما قبلها بلا خلاف، وليس النزاع إلا في صحة توجيه ما تقرر وقوعه وثبت استعماله.

وما ذكرنا في المقام يكفي في ذلك، ويندفع به تشكيك من شك في هذا الأمر المقطوع به، فلا نطول باستيفاء ما قيل في أدلة تلك الأجوبة وما قيل عليها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية