شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص376

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

ولا شرط العلة؛ لأن العلة تتوقف عليه في ذاتها. انتهى.

واعترض عليه: بأنه غير منعكس؛ لأن الحياة شرط في العلم القديم، ولا يتصور ههنا تأثير ومؤثر "إذا"* إذ المحوج إلى المؤثر هو الحدوث. وقيل: الشرط ما يستلزم نفيه نفي أمر آخر، لا على جهة السببية، فيخرج السبب وجزؤه.

ورد بأن الفرق بين السبب والشرط يتوقف على فهم المعنى المميز بينهما، ففيه تعريف الشيء بمثله في الخفاء.

وقيل: هو ما استلزم عدمه عدم أمر مغاير، وهو كالذي قبله.

وأحسن ما قيل في حده: أنه ما يتوقف عليه الوجود، ولا دخل له في التأثير والإفضاء، فيخرج جزء السبب؛ لأنه وإن توقف عليه السبب، لكن له دخل في الإفضاء إليه ويخرج سبب الشيء بالنسبة إليه بالطريق الأولى، وتخرج العلة لأنها وإن توقف عليها الوجود فهي مع ذلك مؤثرة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية