شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص54

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

وينقسم إلى الصغير والكبير والأكبر لأن المناسبة أعم من الموافقة، فمع الموافقة في الحروف والترتيب صغير، وبدون الترتيب كبير، نحو: جذب وجبذ1، وكنى "ونكى"*2 وبدون الموافقة أكبر لمناسبة ما كالمخرج في ثلم وثلب3، أو الصفة، كالشدة4 في الرجم والرقم5 فالمعتبر في الأولين الموافقة وفي الأخير المناسبة.

والاشتقاق الكبير والأكبر ليس من غرض الأصولي؛ لأن المبحوث عنه في الأصول إنما هو المشتق بالاشتقاق الصغير.

واللفظ ينقسم إلى قسمين:

صفة: وهي ما دل على ذات مبهمة غير معينة، بتعيين شخصي، ولا جنسي، متصفة بمعين كضارب، فإن معناه: ذات ثبت لها الضرب.

وغير صفة وهو ما لا يدل على ذات مبهمة متصفة بمعين.

ثم اختلفوا، هل بقاء وجه الاشتقاق شرط لصدق الاسم المشتق، فيكون للمباشر حقيقة اتفاقا، وفي الاستقبال مجازا اتفاقا، وفي الماضي الذي قد انقطع خلاف مشهور بين الحنفية والشافعية:

فقالت الحنفية: مجاز.

وقالت الشافعية: حقيقة، وإليه ذهب ابن سينا6 من الفلاسفة7، وأبو هشام من المعتزلة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية