إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص56
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
المسألة الثانية: في الترادف
هو توالي الألفاظ المفردة الدالة على مسمى واحد، باعتبار معنى واحد.
فيخرج عن هذه الأدلة اللفظين على "شيء"* واحد لا باعتبار واحد بل باعتبار صفتين كالصارم والمهند، أو باعتبار الصفة وصفة الصفة، كالفصيح والناطق.
والفرق بين الأسماء المترادفة والأسماء المؤكدة، أن المترادفة تفيد فائدة واحدة من غير تفاوت أصلا.
وأما المؤكدة: فإن الاسم الذي وقع به التأكيد يفيد تقوية المؤكد أو "دفع"** توهم التجوز، أو السهو أو عدم الشمول.
وقد ذهب الجمهور إلى إثبات الترادف في اللغة العربية، وهو الحق.
وسببه إما تعدد "الوضع"***، أو توسيع دائرة التعبير، وتكثير وسائله، وهو المسمى عند "أهل البيان"****، بالافتنان، أو تسهيل مجال النظم، والنثر، وأنواع البديع، فإنه قد "يصلح"***** أحد اللفظين المترادفين للقافية، أو الوزن، أو السجعة1 دون الآخر، وقد يحصل التجنيس2، والتقابل3، والمطابقة4، ونحو ذلك: "بهذا"****** دون هذا، وبهذا يندفع ما قاله المانعون لوقوع الترادف، في اللغة من أنه لو وقع لعري عن الفائدة، لكفاية أحدهما، فيكون الثاني من باب