إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص80
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
والحق امتناع الجمع بينهما لتبادر المعنى الحقيقي من اللفظ من غير أن يشاركه غيره في التبادر عند الإطلاق، وهذا بمجرده يمنع من إرادة غير الحقيقي بذلك اللفظ المفرد، مع الحقيقي، ولا يقال: إن اللفظ يكون عند قصد الجمع بينهما مجازا لهما؛ لأن المفروض أن كل واحد منهما متعلق الحكم لا مجموعهما ولا خلاف في جواز استعمال اللفظ في معنى مجازي، يندرج تحته المعنى الحقيقي، وهو الذي يسمونه عموم المجاز.
واختلفوا هل يجوز استعمال اللفظ في معنييه، أو معانيه المجازية، فذهب المحققون إلى منعه وهو الحق؛ لأن قرينة كل مجاز تنافي إرادة غيره من المجازات.
وإلى هنا انتهى الكلام في المبادئ.
#