الإصابة في تمييز الصحابة — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص2
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
| ابن سفيان ، وأبي بكر بن [ أبي ] خيثمة ، وصنف في ذلك جمع بعدهم | كأبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، وعبدان ؛ ومن قبلهم بقليل كمطين ، | ثم كأبي علي بن السكن ، وأبي حفص بن شاهين ، وأبي منصور الماوردي ، وأبي حاتم | ابن حبان ، وكالطبراني ضمن معجمه الكبير ، ثم كأبي عبد الله بن منده ، وأبي نعيم ؛ | ثم كأبي عمر بن عبد البر ، وسمى كتابه الاستيعاب ؛ لظنه أنه استوعب ما في كتب | من قبله ؛ ومع ذلك ففاته شيء كثير ؛ فذيل عليه أبو بكر بن فتحون ذيلا حافلا ، | وذيل عليه جماعة في تصانيف لطيفة ، وذيل أبو موسى المديني على ابن منده | ذيلا كبيرا .
وفي أعصار هؤلاء خلائق يتعسر حصرهم ممن صنف في ذلك أيضا إلى أن كان | في أوائل القرن السابع ، فجمع عز الدين بن الأثير كتابا حافلا سماه ' أسد الغابة ' | جمع فيه كثيرا من التصانيف المتقدمة ، إلا أنه تبع من قبله : فخلط من ليس صحابيا | بهم ، وأغفل كثيرا من التنبيه على كثير من الأوهام الواقعة في كتبهم ؛ ثم جرد الأسماء | التي في كتابه مع زيادات عليها الحافظ أبو عبد الله الذهبي ، وعلم لمن ذكر غلطا ولمن | لا تصح صحبته ؛ ولم يستوعب ذلك ولا قارب .
وقد وقع لي بالتتبع كثير من الأسماء التي ليست في كتابه ، ولا أصله على شرطهما ؛ | فجعت كتابا كبيرا في ذلك ميزت فيه الصحابة من غيرهم ؛ ومع ذلك فلم يحصل لنا من | ذلك جميعا الوقوف على العشر من أسامي الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبي زرعة | الرازي ؛ قال : توفي النبي صلى الله عليه وسلم ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف | إنسان من رجل وامرأة ، كلهم قد روى عنه سماعا أو رؤية . |