الإصابة في تمييز الصحابة — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص3
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
قال ابن فتحون في ذيل ' الاستيعاب ' - بعد أن ذكر ذلك : أجاب أبو زرعة بهذا | سؤال من سأله عن الرواة خاصة ، فكيف بغيرهم ؟ ومع هذا فجميع من في الاستيعاب - | يعني ممن ذكر فيه باسم أو كنية ، وهما ثلاثة آلاف وخمسمائة ؛ وذكر أنه استدرك | عليه على شرطه قريبا ممن ذكره .
قلت : وقرأت بخط الحافظ الذهبي من ظهر كتابه ' التجريد ' : لعل الجميع ثمانية | آلاف إن لم يزيدوا لم ينقصوا ؛ ثم رأيت بخطه أن جميع من في ' أسد الغابة ' سبعة | آلاف وخمسمائة [ وأربعة وخمسون نفسا ] .
ومما يؤيد قولي أبي زرعة ما ثبت في الصحيحين عن كعب بن مالك في قصة تبوك : | والناس كثير لا يحصيهم ديوان .
وثبت عن الثوري فيما أخرجه الخطيب بسنده الصحيح إليه ، قال : من قدم عليا | على عثمان فقد أزرى على اثني عشر ألفا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم | راض ؛ فقال النووي : وذلك بعد النبي صلى الله عليه وسلم باثني عشر عاما بعد أن مات | في خلافة أبي بكر في الردة والفتوح - الكثير ممن لم يضبط أسماؤهم ؛ ثم مات في خلافة عمر | في الفتوح وفي الطاعون العام وعمواس وغير ذلك من لا يحصي كثرة .
وسبب خفاء أسمائهم أن أكثرهم أعراب ، وأكثرهم حضروا حجة الوداع . | والله أعلم .
وقد كثر سؤال جماعة من الإخوان في تبييضه ، فاستخرت الله تعالى في ذلك ، | ورتبته على أربعة أقسام في كل حرف منه :
فالقسم الأول - فيمن وردت صحبته بطريق الرواية عنه أو عن غيره ، سواء كانت |