شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإصابة في تمييز الصحابة — ج 1

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص4

تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل

| الطريق صحيحة أو حسنة أو ضعيفة ، أو وقع ذكره بما يدل على الصحبة بأي طريق كان .

وقد كنت أولا رتبت هذا القسم الواحد على ثلاثة أقسام ، ثم بدا لي أن أجعله قسما | واحدا . وأميز ذلك في كل ترجمة .

القسم الثاني - من ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم | لبعض الصحابة من النساء والرجال ، ممن مات صلى الله عليه وسلم وهو في | دون سن التمييز ؛ إذ ذكر أولئك في الصحابة ، إنما هو على سبيل الإلحاق : لغلبة الظن | على أنه صلى الله عليه وسلم رآهم لتوفر دواعي أصحابه على إحضارهم أولادهم عنده عند | ولادتهم ليحنكهم ويسميهم ويبرك عليهم ؛ والأخبار بذلك كثيرة شهيرة : ففي صحيح | مسلم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم | كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم .

وأخرجه الحاكم في كتاب الفتن في المستدرك عن عبد الرحمن بن عوف قال : | ما كان يولد لأحد مولود إلا أتي به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدعا له - الحديث . | وأخرج ابن شاهين في كتاب الصحابة في ترجمة محمد بن طلحة بن عبد الله من طريق | محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة عن ظئر محمد بن طلحة ، قال : لما ولد محمد | ابن طلحة أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه ويدعو له ، وكذلك كان يفعل | بالصبيان ؛ لكن أحاديث هؤلاء عنه من قبيل المراسيل عند المحققين من أهل العلم | بالحديث ؛ ولذلك أفردتهم عن أهل القسم الأول .

القسم الثالث - فيمن ذكر في الكتب المذكورة من المخضرمين الذين أدركوا | الجاهلية والإسلام ، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، | ولا رأوه ، سواء أسلموا في حياته أم لا ؛ وهؤلاء ليسوا أصحابه باتفاق أهل العلم |

الصفحة السابقة الصفحة التالية