الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 3
ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج3 ص918
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
عبد الله بن سعد بن أبى السرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى القرشى العامرى يكنى أبا يحيى كذا قال ابن الكلبى فى نسبه حبيب بن جذيمة بالتخفيف وقال محمد بن حبيب حبيب بالتشديد وكذا قال أبو عبيدة
أسلم قبل الفتح وهاجر وكان يكتب الوحى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد مشركا وصار إلى قريش بمكة فقال لهم إنى كنت أصرف محمدا حيث أريد كان يملى على عزيز حكيم فأقول أو عليم حكيم فيقول نعم كل صواب فلما كان يوم الفتح أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله وقتل عبد الله بن خطل ومقيس بن حبابة ولو وجدوا تحت أستار الكعبة ففر عبد الله بن سعد بن أبى السرح إلى عثمان وكان أخاه من الرضاعة أرضعت أمه عثمان فغيبه عثمان حتى أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما اطمأن أهل مكة فاستأمنه له فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال نعم فلما انصرف عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه وقال رجل من الأنصار فهلا أومأت إلى يا رسول الله فقال إن النبى لا ينبغى أن يكون له خائنة الأعين
وأسلم عبد الله بن سعد بن أبى السرح أيام الفتح فحسن إسلامه فلم يظهر منه شىء ينكر عليه بعد ذلك وهو أحد النجباء العقلاء الكرماء من قريش ثم ولاه عثمان بعد ذلك مصر فى سنة خمس وعشرين وفتح على يديه إفريقية
