الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 3
ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج3 ص919
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
سنة سبع وعشرين وكان فارس بنى عامر بن لؤى المعدود فيهم وكان صاحب ميمنة عمرو بن العاص فى افتتاحه وفى حروبه هناك كلها وولى حرب مصر لعثمان أيضا فلما ولاه عثمان وعزل عنها عمرو بن العاص جعل عمرو بن العاص يطعن على عثمان أيضا ويؤلب عليه ويسعى فى إفساد أمره فلما بلغه قتل عثمان وكان معتزلا بفلسطين قال إنى إذا نكأت قرحة أدميتها أو نحو هذا
حدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا الدولابى حدثنا أبو بكر الوجيهى عن أبيه عن صالح بن الوجيه قال فى سنة خمس وعشرين انتقضت الإسكندرية فافتتحها عمرو بن العاص وقتل المقاتلة وسبى الذرية فأمر عثمان برد السبى الذين سبوا من القرى إلى مواضعهم للعهد الذى كان لهم ولم يصح عنده نقضهم وعزل عمرو بن العاص وولى عبد الله بن سعد بن أبى سرح وكان ذلك بدء الشر بين عثمان وعمرو بن العاص وأما عبد الله بن سعد بن أبى سرح فافتتح إفريقية من مصر سنة سبع وعشرين وغزا منها الأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين وهو الذى هادنهم الهدنة الباقية إلى اليوم وغزا الصوارى فى البحر من أرض الروم سنة أربع وثلاثين ثم قدم على عثمان واستخلف على مصر السائب بن هشام ابن عمرو العامرى فانتزى عليه محمد بن أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة فخلع السائب وتأمر على مصر ورجع عبد الله بن سعد من وفادته فمنعه ابن أبى حذيفة من دخول الفسطاط فمضى إلى عسقلان فأقام بها حتى قتل
