شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 2

ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص181

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

واختلف العلماء في كيفية صلاة القاعد في النافلة وصلاة المريض

وسنذكره في الباب بعد هذا إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق

(7

باب صلاة القاعد في النافلة)

ذكر فيه مالك ثلاثة أحاديث مسندة أحدها 277 عن بن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة السهمي عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في سبحته قاعدا قط حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي في سبحته قاعدا ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها

في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلف في علم النافلة ما كان أعظم أجرا فلما شق عليه القيام الطويل دخل فيما أباح الله له

وفيه دليل على أن السبحة اسم لصلاة النافلة وإن كان في اللغة جائزا أن تسمى كل صلاة سبحة بدليل قول الله عز وجل (فلولا أنه كان من المسبحين) الصافات 143

قالوا من المصلين

ولكن اسم السبحة بالسنة وقول الصحابة لزم النافلة دون غيرها والله أعلم

وقد أوضحنا ذلك بالشواهد في التمهيد

وقوله فيه فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها يعني إذا لم ترتل الأخرى وهز فيها

وفي ذلك دليل على أن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت ترتيلا لا هزا

وبذلك أمره الله (عز وجل) فقال (ورتل القرآن ترتيلا) المزمل 4

والترتيل التمهل والترسل الذي يقع منه التدبر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية