الاستذكار — ج 2
ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص5
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وبمعنى ما ذكرنا فسر الليث بن سعد حديث هذا الباب حكاه عنه بن وهب وهو قول مالك وأصحابه
وذكر عيسى بن دينار في كتاب الصلاة من كتاب المدونة عن بن القاسم عن مالك قال إذا كثر السهو على الرجل ولزمه ذلك ولا يدري أسها أم لا سجد سجدتي السهو بعد السلام
ثم قيل لابن القاسم أرأيت رجلا سها في صلاته ثم نسي سهوه فلا يدري أقبل السلام أم بعده
قال يسجد قبل السلام
قال أبو مصعب من استنكحه السهو فليله عنه وليدعه ولو سجد بعد السلام لكان حسنا
ومذهب الشافعي فيمن وصفنا حاله أن يسجد قبل السلام ولا خرج عند مالك وأصحابه لو سجد قبل السلام
وقد ذكرنا في التمهيد من قال من أصحاب بن شهاب في هذا الباب فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين قبل السلام وذكرنا حديث عبد الله بن جعفر عن النبي عليه السلام أنه قال من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم
194 -
وأما قوله إنه بلغه أن رسول الله عليه السلام قال إني لأنسى أو أنسى لأسن
فهذا حديث لا يعرف بهذا اللفظ في الموطأ ولا يأتي مسندا بهذا اللفظ بوجه من الوجوه والله أعلم أو أنسى شك من المحدث وأما قوله لأسن فإنه يريد لأسن لأمتي كيف العمل فيما ينوبهم من السهو ليقتدوا بي ويتأسوا بفعلي
وقد ذكرنا في التمهيد عند ذكر بلاغات مالك ما روي عن النبي عليه السلام في معنى قوله إني لأنسى أو أنسى لأسن والله الموفق
#
