الاستذكار — ج 3
ابن عبد البر • الفقه • ج3 ص73
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
الأشعري عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الميت يعذب ببكاء الحي عليه إذا قالت النائحة واعضداه واناصراه واكاسياه جيء بالميت وقيل له أنت عضدها أنت ناصرها أنت كاسيها فقلت سبحان الله يقول الله تبارك وتعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى) الأنعام 164 فقال ويحك أحدثك عن أبي موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول هذا فأينا كذب والله ما كذبت على أبي موسى ولا كذب أبو موسى على النبي صلى الله عليه وسلم
قال أبو عمر هذا كله في النياحة والصراخ والصياح والصحيح الأولى بكاء النفس ودمع العين وعلى هذا تهذيب آثار هذا الباب والله الموفق للصواب
(13
- باب الحسبة في المصيبة)
511 -
مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم
هذا الإسناد من أجود أسانيد الآحاد
وفي هذا الحديث على حسب ما قيده مالك (رحمه الله) في ترجمته من ذكر الحسبة وهي الصبر والاحتساب والرضا والتسليم أن المسلم تكفر خطاياه ويغفر له ذنوبه بالصبر على مصيبته ولذلك خرج عن النار فلم تمسه
وقد ذكرنا في التمهيد أحاديث تعضد هذا المعنى وتشده منها
حديث أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم
#
