شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 6

ابن عبد البر • الفقه • ج6 ص204

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وكذلك كان يقرأها مجاهد

وقد روى عبد الرحمن بن أيمن عن بن عمر أنه كان يقرأ ((فطلقوهن في قبل عدتهن))

وأما قراءة بن مسعود والجمهور فعلى ما في مصحف عثمان

1201 -

مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها كان ذلك له وإن طلقها ألف مرة فعمد رجل إلى امرأته فطلقها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها ثم قال لا والله لا آويك إلي ولا تحلين أبدا فأنزل الله تبارك وتعالى (الطلق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) البقرة 229 فاستقبل الناس الطلاق جديدا من يومئذ من كان طلق منهم أو لم يطلق

1202 -

مالك عن ثور بن زيد الديلي أن الرجل كان يطلق امرأته ثم يراجعها ولا حاجة له بها ولا يريد إمساكها كيما يطول بذلك عليها العدة ليضارها فأنزل الله تبارك وتعالى (ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه) البقرة 231 يعظهم الله بذلك

قال أبو عمر أفاد هذان الخبران أن نزول الآيتين المذكورتين كان في معنى واحد متقارب وذلك حبس الرجل المرأة ومراجعته لها قاصدا إلى الإضرار به

وأجمع العلماء على أنه قوله عز وجل (أو تسريح بإحسان) البقرة 229 هي الطلقة الثالثة بعد الطلقتين وإياها عني بقوله تعالى (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) البقرة 230

وأجمعوا أن من طلق امرأته طلقة أو طلقتين فله مراجعتها فإن طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره

فكان هذا من محكم القرآن الذي لم يختلف في تأويله وقد روي من أخبار الآحاد العدول مثل ذلك أيضا

حدثني سعيد بن نصر قال حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني محمد بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية