شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص116

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

عباس أنه جاوبه في المرأتين ادعت إحداهما على الأخرى أنها أصابت يدها بإشفى وأنكرت فكتب إليه بن عباس ان ادعها واقرأ عليها (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) الآية آل عمران 77 فإن حلفت فخل عنها وإن لم تحلف فضمنها

قال أبو عمر الاستدلال من الحديث المسند أولى وبالله التوفيق لا شريك له

ومن حجتهم ايضا ان النبي جعل البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه لا سبيل إلى نقل البينة إلى المدعى عليه ولا إلى نقل اليمين إلى المدعي

قال أبو عمر هذا لا يلزم لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي سن رد اليمين على المدعي في القسامة

واستعمال النصوص أولى من تأويل لم يتابع صاحبه عليه وهذا قياس صحيح وهو أصلهم جميعا في القول بالقياس

قال مالك مضت السنة في القضاء باليمين مع الشاهد الواحد يحلف صاحب الحق مع شاهده ويستحق حقه فان نكل وابى يحلف أحلف المطلوب فإن حلف سقط عنه ذلك الحق وإن أبى أن يحلف ثبت عليه الحق لصاحبه

قال مالك وإنما يكون ذلك في الأموال خاصة ولا يقع ذلك في شيء من الحدود ولا في نكاح ولا في طلاق ولا في عتاقة ولا في سرقة ولا في فرية

قال أبو عمر هكذا قال عمرو بن دينار وهي رواية حديث بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى باليمين مع الشاهد قال عمرو وذلك في الأموال

وأجمع القائلون باليمين مع الشاهد من الحجازيين وغيرهم بأنه لا يقضى فيه بشهادة النساء مع الرجال دون ما عداها على ما ذكره مالك رحمه الله

أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قراءة مني عليه قال حدثني الميمون بن حمزة قال حدثني الطحاوي قال حدثني المزني قال حدثني الشافعي وحدثني عبد الوارث بن سفيان قال حدثني قاسم بن اصبغ قال حدثني بن وضاح قال حدثني عبد الرحمن بن يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية