شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص121

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

(6

- باب القضاء في الدعوى)

1393 -

مالك عن جميل بن عبد الرحمن المؤذن أنه كان يحضر عمر بن عبد العزيز وهو يقضي بين الناس فإذا جاءه الرجل يدعي على الرجل حقا نظر فإن كانت بينهما مخالطة أو ملابسة أحلف الذي ادعي عليه وإن لم يكن شيء من ذلك لم يحلفه

قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا أنه من ادعى على رجل بدعوى نظر فإن كانت بينهما مخالطة أو ملابسة أحلف المدعى عليه فإن حلف بطل ذلك الحق عنه وإن أبى أن يحلف ورد اليمين على المدعي فحلف طالب الحق أخذ حقه

قال أبو عمر قد مضى القول في رد اليمين واختلف الفقهاء في اليمين على المدعى عليه هل تجب بمجرد الدعوى دون خلطة أو ملابسة تكون بين المتداعيين أم لا

فالذي ذهب إليه مالك وأصحابه ما ذكره عمر بن عبد العزيز في (الموطأ) أن اليمين لا تجب (إلا) بالخلطة

وهو قول جماعة من علماء المدينة

ذكر إسماعيل بن إسحاق قال حدثني سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن سلمة عن إياس بن معاوية عن القاسم بن محمد قال إذا ادعى الرجل الفاجر على الرجل الصالح شيئا يعلم الناس أنه فيه كاذب ولا يعلم أنه كان بينهما أخذ ولا إعطاء لم يستحلف

قال وحدثنا بن أبي أويس عن أبي الزناد قال كان عمر بن عبد العزيز يقول إنا - والله لا نعطي اليمين كل من طلبها ولا نوجبها إلا بشبيه بما يوجب به المال

قال أبو الزناد (يريد بذلك) المخالطة واللطخ والشبه

قال وذلك الأمر عندنا

قال أبو عمر المعمول به عندنا أن من عرف بمعاملة الناس مثل التجار بعضهم لبعض ومن نصب نفسه للشراء والبيع من غريب وغيره وعرف به فاليمين عليه بمن ادعى معاملته ومداينته فيما يمكن وما كان بخلاف هذه الحال مثل المرأة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية