الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص122
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
المشهورة المحتجبة والرجل المستور المنقبض عن مداخلة المدعى عليه وملابسته فلا تجب اليمين عليه إلا بخلطة وفي الأصول أن من جاء بما لا يشبه ولا يمكن في الأغلب لم تقبل دعواه
أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثني مضر بن محمد قال حدثني قبيصة بن عقبة قال حدثني (سفيان) الثوري عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال لما أوتي يعقوب بقميص يوسف - عليهما السلام - ولم ير فيه خرقا قال كذبتم لو أكله الذئب لخرق قميصه
وحدثني عبد الوارث قال حدثني قاسم قال حدثني مضر بن محمد قال حدثني الفضل بن دكين قال أخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال كان في قميص يوسف - عليه السلام - ثلاث آيات حين قد قميصه من دبر وحين ألقي على وجه ابيه فارتد بصيرا وحين جاؤوا بالدم عليه وليس فيه شق علم أنه كذب لأنه لو أكله الذئب لخرق قميصه
ومما يشهد بهذا قوله تعالى (إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين) يوسف 26 27
وهذا أصل فيما ذكرنا في كل ما يشبهه والله اعلم وبالله التوفيق
وقال بن القاسم لا يستحلف المدعى عليه القصاص ولا الضرب بالسوط وما أشبهه إلا أن يأتي بشاهد واحد عدل فيستحلف له كالطلاق والعتق إذا جاءت المرأة أو العبد بشاهد (واحد) عدل استحلف الزوج أو السيد ما طلق ولا أعتق
قال أبو عمر قال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور كل من ادعى حقا على غيره ولم يكن له بينة استحلف المدعى عليه في كل ما يستحق من الحقوق كلها
وحجتهم حديث بن ابي مليكة عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لو أعطي قوم بدعواهم لادعى أقوام دم أقوام وأموالهم ولكن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه
#
