شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص124

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

(7

- باب القضاء في شهادة الصبيان)

1394 -

مالك عن هشام بن عروة أن عبد الله بن الزبير كان يقضي بشهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح

قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن شهادة الصبيان تجوز فيما بينهم من الجراح ولا تجوز على غيرهم وإنما تجوز شهادتهم فيما بينهم من الجراح وحدها لا تجوز في غير ذلك إذا كان ذلك قبل أن يتفرقوا أو يخببوا أو يعلموا فإن افترقوا فلا شهادة لهم إلا أن يكونوا قد أشهدوا العدول على شهادتهم قبل أن يفترقوا

وذكر أحمد بن المعدل عن عبد الملك قال لم يزل من أمر الناس قديما وهو مجتمع عليه من رأي أصحابنا في شهادة الصبيان أن يؤخذ بها ما لم يتفرقوا أو يخببوا

قال عبد الملك ولا تجوز منهم (إلا) شهادة اثنين فصاعدا من الذكور أو غلام وجاريتين

قال ولا تكون اليمين مع شهادة الصبيان وإنما اليمين مع الشاهد الواحد ولا يجوز من الصبيان واحد

وهذا كله قول بن القاسم أيضا

قال أبو عمر قد ذكرنا اختلاف أصحاب مالك في شهادة الجواري في الجراح وشهادة الصبيان العبيد في ذلك في كتاب اختلافهم واختلاف قول مالك

ولم يختلفوا أن شهادة الصبيان الأحرار جائزة في الجراح إذا لم يحضرهم كبير فإن حضر معهم كبير لم تجز شهادتهم عندهم لأنه لا تجوز عندهم شهادة الصبيان حيث يكون الرجال

وقال بن حبيب لا نعلم خلافا أن شهادة الصبيان لا تجوز حيث (يكون الرجال) الكبار العدول

وقاله سحنون وقد روي أنه أجازها

وقال بن القاسم تجوز شهادة الصبيان في القتل والجراح إذا كانوا ذكورا قبل أن يتفرقوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية