شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص123

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

ومن رواة هذا الحديث من لا يذكر فيه البينة على المدعي وإنما يقول اليمين على المدعى عليه)

حدثني أحمد بن قاسم وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني الحارث بن أبي أسامة ومحمد بن إسماعيل الصائغ قالا حدثني يحيى بن أبي بكير قال حدثني نافع بن عمر - يعني الجمحي - عن بن ابي مليكة قال كتبت إلى بن عباس في امرأتين كانتا تجوزان في البينة وأخرجت إحداهما يدها تشخب دما فقالت أصابتني هذه وانكرت الاخرى فكتب الي بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن اليمين على المدعى عليه وقال (لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى قوم دم قوم وأموالهم) وذكر تمام الخبر

وحدثني سعيد بن نصر قال حدثني قاسم بن اصبغ قال حدثني بن وضاح قال حدثني ابو بكر

وحدثني عبد الوارث بن سفيان قال حدثني قاسم عن سفيان قال حدثني بكير بن حماد قال حدثني مسدد قال حدثني ابو الاخوص عن سماك عن علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي عن أبيه قال جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي يا رسول الله! إن هذا غلبني على أرض لي كانت لأبي فقال الكندي هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي (ألك بينة) فقال لا قال (فلك يمينه) وذكر تمام الحديث

وليس في شيء من الآثار المسندة ما يدل على اعتبار الخلطة

وقال إسماعيل إنما معنى قوله عليه السلام (اليمين على المدعى عليه والبينة على المدعي) أنه لا يقبل قول المدعي فيما يدعيه مع يمينه وأن المدعى عليه يقبل قوله مع يمينه إن لم يقم عليه بينة لأنه أراد بذلك العموم في كل من ادعي عليه دعوى أن عليه اليمين فجاء - رحمه الله - بعين المحال وإلى الله أرغب في السلامة على كل حال

وأما قوله في حديث وائل بن حجر (ألك بينة) ففيه أن الحاكم يبدأ بالمدعي فيسأله هل لك بما تدعيه بينة ولا يسأل المدعى عليه حتى يسمع ما يقول المدعي وهذا ما لا يختلفون فيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية