الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص144
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
(15
- باب القضاء في كراء الدابة والتعدي بها)
1403 -
قال مالك الأمر عندنا في الرجل يستكري الدابة إلى المكان المسمى ثم يتعدى ذلك المكان ويتقدم إن رب الدابة يخير فإن أحب أن يأخذ كراء دابته إلى المكان الذي تعدى بها إليه أعطي ذلك ويقبض دابته وله الكراء الأول وإن أحب رب الدابة فله قيمة دابته من المكان الذي تعدى منه المستكري وله الكراء الأول إن كان استكرى الدابة البدأة فإن كان استكراها ذاهبا وراجعا ثم تعدى حين بلغ البلد الذي استكرى إليه فإنما لرب الدابة نصف الكراء الأول وذلك أن الكراء نصفه في البداءة ونصفه في الرجعة فتعدى المتعدي بالدابة ولم يجب عليه إلا نصف الكراء الأول ولو أن الدابة هلكت حين بلغ بها البلد الذي استكرى إليه لم يكن على المستكري ضمان ولم يكن للمكري إلا نصف الكراء
قال وعلى ذلك أمر أهل التعدي والخلاف لما أخذوا الدابة عليه
ثم ذكر مسألة في المقارض يخالف فيشتري غير ما أمره به صاحب المال ليكون له الربح كله ويضمن رأس المال
والمبضع معه يخالف رب البضاعة فيما أمره به ويتعدى ليضمن البضاعة ويأخذ ربحها فإن رب المال في الوجهين جميعا يخير بين أن يضمنه وبين أن يجيز فعله ويكون على شرطه
وقد تقدم ذكر ذلك كله في كتاب القراض
وأما تعدي المكتري بالدابة فإن أكثر أهل العلم خالفوا مالكا في ذلك ولم يجعلوه من باب العامل في القراض ولا المبضع معه يخالفان ما أمرا به في ذلك
وأما الشافعي فقال عنه المزني ولو اكترى دابة من مكة إلى مر فتعدى بها إلى عسفان فعليه كراؤها إلى مر وكراء مثلها إلى عسفان وعليه الضمان يعني - إن عطبت
وقال أحمد بن حنبل من اكترى دابة إلى موضع فجاوز فعليه الأجرة المذكورة وأجرة المثل لما جاوز وإن تلفت فعليه ايضا قيمتها
#
