الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص150
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وقال الأوزاعي الذي هو أسلم له أن يتصدق بالربح
وقال بن خواز بنداد من اشترى بدراهم مغصوبة فربح كان الربح له ويستحب له فيما بينه وبين الله تعالى أن يتنزه عنه ويتصدق به
وقال الشافعي ان كان اشترى بالمال بعينه فالسلعة والربح لرب المال
وحكى الربيع عن الشافعي قال إذا اشترى الغاصب السلعة بمال بغير عينه ثم نفد المال المغصوب أو مال الوديعة بغير إذن ربها فالربح له وهو ضامن لما استهلك خاصة من مال غيره وإن اشتراه بالمال بعينه فرب المال بالخيار بين أخذ المال والسلعة
قال الربيع وله فيها قول آخر أن البيع فاسد إذا اشترى بالمال المغصوب بعينه
وروي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعطاء بن أبي رباح مثل قول مالك
وروي عن مجاهد أنه يتصدق بالربح مثل قول أبي حنيفة
وقالت طائفة الربح على كل حال لرب المال
وروي ذلك عن أبي حنيفة وقالت طائفة الربح على كل حال لرب المال
وروي ذلك عن عبد الله بن عمر
حدثني خلف بن قاسم قال حدثني يعقوب المارودي قال حدثني يوسف بن يعقوب القاضي قال حدثني أبو الربيع الزهراني قال حدثني هشيم عن داود بن أبي هند عن رباح بن عبيدة عن بن عمر أنه سئل عن رجل استبضع بضاعة فخالف فيها فقال بن عمر هو ضامن فإن ربح فالربح لرب المال
قال ابو عمر لم يجعل بن عمر - رضي الله عنه - العمل معنى يوجب به استحقاق ربح ولا غيره
وقد روي عن عمر - رضي الله عنه - ما يدل على أن الربح له بالضمان
رواه مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عبد الله وعبيد الله ابني عمر قفلا من غزوة فمرا بأبي موسى فأسلفهما من بيت المال فاشتريا به متاعا فحملاه إلى المدينة فربحا فيه قال عمر أديا المال وربحه فقال عبيد الله ما ينبغي لك هذا لو هلك المال ونقص ضمناه وسكت عبد الله فأعاد القول عمر عليهما فراجعه عبيد الله فقال له رجل لو جعلته قراضا يا أمير المؤمنين قال فأخذ عمر رأس المال ونصف الربح
#
